وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه تحدث الجنرال علي بلالي -رئيس "الحديقة الوطنية للفضاء الجوي" ومستشار قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري- عن تطوير القدرات الدفاعية للبلاد. وأوضح أن عملية الهندسة العكسية لمعدات وتقنيات "العدو" كانت مدرجة ضمن الخطط منذ عهد الشهيد اللواء حسن طهراني مقدم، ولا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. وفي هذا السياق، تم الحصول على العديد من معدات "العدو"، التي يخضع جزء كبير منها حالياً للتحليل والهندسة العكسية على يد مختصين وخبراء شباب في قطاع الصناعات الدفاعية الوطني.
وأضاف أن الهدف الرئيسي من هذه الجهود هو الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لتعزيز المعرفة التقنية وتطوير قدرات الصناعات الدفاعية الوطنية. ويسعى الخبراء الإيرانيون الشباب لاغتنام كل فرصة لتطوير تقنيات محلية الصنع وتعزيز القوة الدفاعية للبلاد.
عرض معدات مُستولى عليها من "العدو" في "الحديقة الوطنية للفضاء الجوي"
وفي معرض حديثه عن خطط تطوير "الحديقة الوطنية للفضاء الجوي"، ذكر مستشار قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري أن هذا المرفق بدأ نشاطه في عام 2020. وتضم الحديقة إنجازات القوات المسلحة في خمسة مجالات رئيسية: الصواريخ، والطائرات المسيرة، والعمليات الجوية، والدفاع الجوي، والفضاء.
وأكد الجنرال بلالي أن المعدات المعروضة في هذا المجمع هي معدات حقيقية -وإن كانت غير صالحة للتشغيل حالياً- موضحاً: "ما يُعرض في الحديقة الوطنية للفضاء الجوي يعكس قدرات الخبراء المحليين ومنتجات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ فهي ليست مجرد نماذج محاكية أو مجسمات".
وأشار إلى أن المعدات المعروضة لا تشمل كافة إنجازات البلاد في مجال الصناعات الدفاعية، موضحاً: "هناك أنظمة ومنتجات أحدث لم تُعرض للجمهور لأسباب مختلفة؛ فعلى سبيل المثال، تمتلك بلادنا طائرات مسيّرة قادرة على البقاء في الجو لأكثر من 35 ساعة والتحليق على ارتفاعات تتجاوز 30 ألف قدم، وهي غير موجودة في هذا المعرض. علاوة على ذلك، توجد صواريخ هجومية ودفاعية وأنظمة أخرى لم يُسمح بعد بعرضها علنًا".
كما أعلن المسؤول العسكري عن خطط لإضافة المزيد من المعدات والعتاد إلى المعرض، مضيفاً: "يُعد صاروخ 'خرمشهر' أيضاً جزءاً من مجموعة الصناعات الجوفضائية، ونعتزم عرض معدات وعتاد أخرى، بالإضافة إلى معدات استُولي عليها من العدو، بشكل تدريجي أمام الجمهور".
تطور القدرات الدفاعية للبلاد منذ عملية "رمضان "
وفي معرض رده على مزاعم مسؤولين أمريكيين وصهاينة حول تراجع القوة العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال بلالي: "مثل هذه التصريحات تندرج في إطار الدعاية والحرب النفسية؛ إذ يسعى العدو من خلالها إلى النيل من الروح المعنوية للشعب وبث الفرقة بين الناس والسلطات. لكن التجربة أثبتت أن الوحدة الوطنية تشكل الحصن الأهم للبلاد في مواجهة التهديدات الخارجية".
ولفت إلى دور الشعب خلال فترة الحرب وغيرها من المواجهات مع العدو، قائلاً: "في المنعطفات التاريخية الحاسمة، كان الشعب الإيراني دائماً في طليعة الصفوف، مبدياً دعمه الراسخ للبلاد وقواتها المسلحة". وقد كان هذا التكاتف والتماسك الوطني هو الركيزة التي مكنت الشعب الإيراني من الصمود الثابت وتحقيق النصر النهائي خلال الحرب المفروضة.
زيادة الإنتاج المحلي للصواريخ والطائرات المسيرة
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار إلى التدابير التي اتخذتها القوات المسلحة في أعقاب "حرب رمضان"، وقال: "في الفترة التي تلت الحرب، تعززت القدرات الدفاعية للبلاد، وشهدت الموارد والأدوات المتاحة للقوات المسلحة نمواً كبيراً. علاوة على ذلك، ارتفع حجم إنتاج المعدات الدفاعية مقارنة بما كان عليه في الماضي".
وفي معرض تسليطه الضوء على القدرات المحلية للصناعات الدفاعية في البلاد، أشار مستشار القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني إلى أن: "كافة المرافق والبنى التحتية اللازمة لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة وغيرها من المعدات الدفاعية قد أُنشئت داخل البلاد. وبفضل الاعتماد على المعرفة الوطنية، يعمل الخبراء الإيرانيون على تلبية الاحتياجات الدفاعية للوطن".
وأضاف: "على عكس بعض الدول التي تعتمد على مصادر خارجية لتأمين أمنها، لا تسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الحصول على 'أمن مستورد'؛ بل تنتج جزءاً كبيراً من احتياجاتها الدفاعية محلياً. لقد بُنيت هذه القدرة الوطنية بفضل جهود الشباب المحترفين والمؤسسات العاملة في القطاع الدفاعي، ولن تتوقف مسيرة تطويرها".
وفي إشارة إلى الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، أوضح بلالي: "القوات المسلحة على أتم الاستعداد وأصابعها على الزناد؛ كما تم تأمين مخزونات كافية من الأسلحة اللازمة للدفاع عن البلاد لسنوات قادمة. لذا، يمكن للشعب أن يطمئن إلى أن أبناءهم في القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للدفاع عن أمن الوطن وسلامة أراضيه".
وحذّر قائلاً: "إذا ما ارتكب العدو أي خطأ في الحسابات أو أقدم على أي تصرف طائش، فإن رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيكون قاسياً ومدمراً. إن القوات المسلحة تترقب أي فرصة أو تصرف خاطئ من جانب العدو، وإذا لزم الأمر، ستوجه رداً لن ينساه الخصم أبداً". الوحدة الوطنية: العنصر الجوهري في مواجهة الحرب النفسية للعدو".
/انتهى/
تعليقك